منقول
دخلت منزلنا العامر واتجهت الى غرفة مكتبي وجلست على كرسي المكتب وأسندت راسي عليه وكأني احضنه فلقد غبت عنه خمسة عشر يوما كنت فيها في سفر ولعلي أخبرتك في رسالتي السابقة أني اعشق السفر ففي السفر سحر خاص في نظر طلاب المغامرات وأنا أشهرهم أو هذا ما اعتقده في نفسي وفيه أحس بالحرية وهي ليست حرية سياسية ولا حرية دينية ولكنها حرية إطلاق النفس من وراء قضبان المجتمع وفك العقد النفسية التي تسبب فيها الكذب والنفاق والرياء الذي فرضه على الناس او ربما فرضته على نفسي لكي أعيش بينهم انك في السفر تستطيع أن تبدو كما تشاء وفيه يمكنني أن أمارس كل أصناف جنوني ولن يقول عني احد أني مجنون أو عاقل فلا احد سيهتم لشأني ...وها انا ذا اعتدل في جلستي وانظر الى الساعة الجالسة في شموخ وكبريا على مكتبي الوقت الان ياكابتن لدي مساء وهناك خلف نافذتي يقبح الليل بسواده الذي لف به ارجاء مدينتي وإذا بي أرى عقارب الساعة في سباق مرير وتسارع غريب وكأني اشعر بدقات قلبي وانفاسي تتسارع معها أن الزمن يمضي سريعا واعتقد ان كل شي حولي اصبح سريعا وكل ألاشيا ترقص على حبل الزمن آه ياصديقي لو كنت استطيع ان اوقف الزمن أو أعود به للوراء لكنت أصلحت الكثير من أخطاء الماضي... وفي انكسار إمام جبروت الزمن أشحت بعيني من الساعة واتجهت إلى جهاز الاستريو ووضعت الست ام كلثوم وبداءت الانغام السحرية تبدد جدار الصمت في مكتبي واسندت راسي مرة اخرى الى الكرسي وقداخذت قلم ووضعته على شفني وكاني اشعلت سيجارة واذا بي اسرح الى البعيد واذا بدي ارى دخان وهمي يتصاعد من قلمي ويتراقص في الفضاء وكانه راقصة شرقية تحرك كل جزء في جسدها المثير وفجاءة اعتدل في جلستي وأبدد كل الدخان الوهمي ..وقررت ان ابحر في شبكة المعلومات وكانت وجهتي لى بروفايلي المتنيل ذا ..حبيت اشوف من افتكرني وارسل لي واحبيت ان ارسل لك انت بالذات رسالة خاصة ولست ادري لماذا؟؟اعتقد ان رسالتك المختصرة و الجميلة جعلتك مقرب مني بطريقة ما بالرغم من كل علامات الاستفهام التي تحيط بك ع عموما حسيت من خلال بروفيلك انك تملك قدرا كبير من طيبة القلب والبخل ايضا فانا لم اعرف عنك شي يذكر حيث لم تتحدث عن نفسك بشي وكل مشاعري نحوك مجرد احساس غامض عموما لا اقول اني أحببتك من أول كلمة كتبتها بالرغم من ان العين هي اول من يعشق فانا لم أتشرف بمعرفتك والحب كلمة كبيرة ياصديقي وتحتاج الى معرفة بمن نحب.. لنكف الان بالقول اني ربما اكون معجب بك ياصاحبي .. ابسط ياعم فيه حد معجب بيك ويارب ماتنغر ياكابتن وتشوف حالك علينا ياباشا.. مع أني اخاف ان ينقلب الاعجاب الى حب وانا اخاف الحب ولا اريد ان احب احد فانا ماني قد الحب وعذبه يا ابو الشباب حتى لو كان حب برئ .. انا اتشرف جدا بيك كاخ وكصديق واتمنى ان تكبر علاقتنا وان نصبح اروع صديقين بالعالم بكل ما تعنية الصداقة من معاني رائعة وجميلة وان نتشارك في همومنا وافراحنا وصدقني مرات كثيرة حاولت ان يكون عندي شجاعة لكي احب بس أخوك طلع جبان ودائم يهرب من الحب وراح احكي لك أخر قصة كان ممكن ان اقع فيها في الحب انا يا أبو الشباب ليا أصحاب كثير زي ماقلت لك وأحبهم كأصحاب فقط ولم يرتقي احد منهم الى مرتبة صديق احبهم في مرحهم وفي اخلاقهم المتباينة في تحررهم من كل التقاليد وربما أحببتهم لأني وجدت فيهم مايلهني عن أفكاري السوداء وهمومي إلتي احملها معي أينما ذهبت على الرغم من وسامة و جمال أكثرهم ان الجمال المجرد لم يكن له تأثير في حياتي قط وأجمل من التقي بهم كانوا دائما ضعفاء التأثر علي ولم يستطع احدمنهم ان يملك قلبي ولا تفكير انهم كقطعة من الثلج لناصع البياض تذوب بسرعة ولا تذيب ويمتعون عيوني لا كنهم لا يمتعون قلبي لا أرى فيهم الا صحبة اقضي معهم وقت سعيد واصحبهم الى سهرة واكتفي منهم بضغطة يد او كلمات حلوة وا ربما قبلة عابرة بريئة لايروح بالك بعيد ياصاحبي لا أريد منهم هذا الجسد الذي يبذلونه رخيصا لأي احد ويسقطونه بين ذراعي أي شخص وكأنهم تمثال جميل أوقعه زلزال فوق رأس صاحبه لا تجد فيهم حنان في حديث هادي ولا قبلة ناعمة تصل بين قلبين قبل ان تصل بين شفتين لن تلتقي بمشاعر احدهم ولا قلبه قبل ان تلقي بجسده ولو حتى التقيت بجسده فلن تجد له قلب ولا مشاعر .... سيبك منهم ياعم وبما ان صرت صاحبي او هذا ما اعتقده خليني احكي لك أخر قصة او مغامرة صرت ليا من فترة في سفري ..في احد الليالي ذهبت الى احد الدسكوهات في لقاهرة ودخلت وجلست وأخذت أمتع نظري في كل شي موجود وأصوت الموسيقى الصاخبة تكاد تمزق طبلت أذني وإذا بعيني تقع على شاب فيه مسحة كبيرة من الجمال وتناسق الجسم ونعومة غريبة باختصار كل ما فيه مثير وفجأة وقعة عيني في عينه وكانت نظرة كفيلة بأن تنقل مشاعر غريبة وقوية بيننا لم تستمر هذه النظرة طويلا فأدرت وجهي الى كل ناحية في المكان وكأني اهرب منه لم أحاول ان أتقرب منه أو أقدم نفسي له مع أن الأمر لم يكن يكلفني أكثر من اتجه أليه واطلب ان أتعرف به وذا هو ومن غير سابق إنذار يتجه الي ويقف بجانبي على حافة البار ونظر في عيني فارتبكت وأدرت ظهري وحاولت أن اشغل نفسي عنه فنظرت في الزجاجات و الكؤوس على البار وفي كل الوجوه وفي كل زاوية في المكان ولكني كنت أحس بعينيه ماتزلان مصوبتان الي تحرقان ظهري ثم أحسست يكتفاه تلامسان كتفي بل ويلح في الملامسة فالتفت اليه بغضب ولكني اصطدمت بابتسامة رائعة منه وفي عينه ضوء خافت كضوء اباجورتي التي تقبع بجناب سريري فهويت وانأ دائما ما اهوي عندما أرى شيا جميلا ووقفت أمامه في ذهول أحاول ان ابدأ فلا عرف من اين واحاول ان انهي فلا اعرف الى اين؟ وزات ابتسامته اشراقا وشعرت بالارتباك وتلعثمت.. ماذا يريد مني وماذا اقول له؟ انه لاينتظر الا ان اريد منه شيا واحد ولا ينتظر الا ان ادعوه الى مسكني اني اكتب الان واتذكر ماجرى وانظر الى الشاشة وكأني أرى فيها نبضات قلبي انأ دائما عندما اذهب الى ديسكو او الى أي ملهى ليلي غالبا ماكنت اجلس هناك حتى الساعات الأولي من الفجر انظر فلا أرى واسمع ولا أعي وارى خليط من الناس في كل الصور ومن كل الجنسيات وكأنهم أشباح تظر وتختفي وتصل الي اذني الانغام الصاخبة المختلطة بالضحكات والاصوات المتداخلة وكانها اصداء أتيه من بعيد من عالم لا ا عيش فيه ولا اهتم بأي شخص ولا أعجب بأحد ولكن هذه المرة مختلفة لقد أحسست بقلبي السادج يتلوى بين اضلعي وماكدت ارفع عيني التأهتين حتى فاجاني بصوته الجميل وقال لي صباح الخيرمعليش شايفك جالس وحدك ولا بتهيص ولا بتعمل حاجة ايه مالك فيه حد مزعلك ؟ .اتوقف الان ياصاحبي وسوف اكمل لك القصة في وقت اخر ياقمر وشكرا ع الثقة وع ...يالله اسيبك ياصاحبي سلالالالالام....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق